الرميد يكشف تفاصيل "البلاغ المشترك" ومسؤوليته في اعتقال 7 نشطاء - جريدة اليومي الصحفي

Screenshot - 08_03_xxx2017 , 18_49_55

الرئيسية » أخبار وطنية ودولية » الرميد يكشف تفاصيل “البلاغ المشترك” ومسؤوليته في اعتقال 7 نشطاء
59189dc2

الرميد يكشف تفاصيل “البلاغ المشترك” ومسؤوليته في اعتقال 7 نشطاء

كشف مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، عن تفاصيل إصدار “البلاغ المشترك” بين وزارتي الداخلية والعدل والحريات في حكومة بنكيران السابقة، منتقدا بشدة ما وصفها بـ”سلوكيات أرباب صحف وتعليقات وتدوينات خصوم وأصدقاء، الجامع بينها هو الإفتراء الممنهج والكذب البواح وفي أحسن الأحوال النقد الجارح، والقليل منها نقدا بناء نرحب به ونشكر أصحابه (وإنما الأعمال بالنيات)”.

وأوضح الرميد في تدوينة مطولة على صفحته الرسمية على فيسبوك، أنه أجاب في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، عن أسئلة خاضت في موضوع ملابسات إصدار البيان المشترك حول التدوينات التي تعرضت لمقتل السفير الروسي، وذلك “ومن أجل الحقيقة وإعلاءً من قيمة الصدق الضائعة” وفق تعبيره، مضيفا: “قلت ما يمكن أن يقال في هذه المناسبة، إلا أن ما نقل كان مجرد تلخيص مخل تداولته الصحف وأخدت التعاليق تنهال بما لذ وطاب للبعض من كلام أكثره مجانب للصواب”.

وقال القيادي في حزب العدالة والتنمية، إن البلاغ المشترك بين وزير الداخلية ووزير العدل والحريات “كان هدفه تحذير المدونين وغيرهم من الاحتفاء بقتل سفير باعتبار ذلك جريمة يعاقب عليها القانون، ولم يكن قطعا موجها إلى النيابة العامة، باعتبار أن النيابة العامة بالرباط وحدها المعنية بقانون الإرهاب، لذلك لا يمكن مخاطبتها ببلاغ، فضلا عن أن النيابات العامة لم تجر العادة أن يخاطبها أكثر من وزير و بآلية البلاغات. وهو ما جعلني أجزم أن البلاغ لم يكن له أي تأثير على موقف النيابة العامة في تكييف قضية المدونين كما سيأتي بيانه”.

واعتبر أن البلاغ المشترك وإن تضمن النص على قانون الإرهاب فلأنه القانون المطبق منذ سنوات عديدة، ولم يحصل ولو لمرة واحدة أن طبق قانون الصحافة في الموضوع، ليس فقط لأنه قانون جديد، ولكن لأن إجتهاد النيابة العامة ومعها قضاء التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط دأب على عدم الإلتفات إلى قانون الصحافة بالنسبة للتدوينات الإلكترونية، واعتبار قانون الإرهاب هو الواجب التطبيق، حسب قوله.

وأضاف أن “وزير العدل والحريات إن كان قد قدر في البداية كما الآخرون يقدرون وإلى الآن أن قانون الإرهاب هو القانون الواجب التطبيق، فإنه رآى بعد ذلك أن قانون الصحافة هو القانون الأصلح للمتهمين كما تقول بذلك القاعدة القانونية الراسخة، ولأن الوقت الفاصل بين صدور البيان واعتقال البعض وتقديمهم للنيابة العامة كان أياما، فإنه لم يدخر جهدا في الإقناع برأيه وحشد الدلائل على صحته، وهنا لابد من القول بأن نقاشا داخليا اتسع ليشمل عدة جهات… وكان القرار قرار النيابة العامة وبعدها قضاء التحقيق لعدة أسباب، أهمها أن عملهما جرى على اعتبار التدوينات المشتبه في كونها تحريضا على الإرهاب أو إشادة به يتم تكييفها على أنها جريمة إرهابية”.

وتابع قوله: “هناك قضايا معروضة حاليا على القضاء على أساس هذا التكييف، وقد قضت غرفة الجنايات في مادة الإرهاب بالإدانة على هذا الأساس، وهو موقف لا تخفى وجاهته باعتبار أن ما هو معروض على القضاء يبقى هو صاحب سلطة التقدير بشأنه و القضاء فيه، إلى غاية صدور قرار حائز على قوة الشيئ المقضي به”.

الرميد دافع عن نفسه من الانتقادات التي وُجهت له من طرف نشطاء الفيسبوك، مشيرا إلى أن وزير العدل ليس له من سلطة رئاسية مطلقة على مؤسسة النيابة العامة بل إنها سلطة محدودة بالحدود الذي رسمها الفصل 51 من قانون المسطرة الجنائية بخلاف ما يتوهم الكثيرون، ولذلك فإن كان يقع عليه واجب الإشراف على تنفيذ السياسية الجنائية وتبليغها إلى الوكيل العام وأيضا ما يصل إلى علمه من مخالفات للقانون الجنائي، والأمر كتابة بمتابعة مرتكبيها وأن يرفع إلى المحكمة ما يراه الوزير ملائما من ملتمسات كتابية، فإنه لم يكن من الملائم في قضية المدونين الشباب أن يلتجئ الوزير إلى تأويل هذه المقتضيات ليتدخل في مسار قضايا لها علاقة بأشخاص لهم به قرابة سياسية.

وأردف بالقول: “سيكون ذلك إنحرافا واضحا في ممارسة سلطة الإشراف. ستكون خطيئة أخلاقية حرمتها على نفسي، إذ ما معنى أن أكون أنا الوحيد صاحب هذا الرأي الذي لم يشاطرني فيه أحد ثم أعمل على تأويل القانون لأفرضه على مؤسسات أخرى، هذا إذا كان يحق لي فرضه عليها”، على حد قوله.

وشدد على أن الكثيرين سيكتشفون أن “الإشراف على النيابة العامة ليس إشرافا على إدارة، بل هو مسؤولية منظمة قانونا ومسيجة بالتزامات أخلاقية لمن كان له أخلاق تجعله لا يكيل بالمكاييل ولا يميل مع الأهواء، ولا تحكم قرارته العلاقات و القرابات، ولكن ذلك لا يعني مصادرة حق الوزير في إبداء رأيه. ورأيي في الموضوع عبرت عنه قبل متابعة المعنيين ودافعت عنه بصدق وإخلاص وأعلنت عنه حينما دعت إلى ذلك الحاجة إلى البيان و أنا وزير العدل في ندوة من تنظيم الوزارة وهيئة المحامين بالدار البيضاء”.

وختم رده التوضيحي بالقول: “ها أنذا أكرره بالقول المختصر بأن موضوع الإشادة والتحريض على الإرهاب منظم بمقتضى الفصل 2-218 من قانون الإرهاب والفصل 72 من قانون الصحافة بالنسبة لمرتكبي هذه الجريمة بالوسائل المنصوصة عليها في هذا الفصل، وأقل ما يقال في هذا الباب هو أن القانون الأصلح للمتهمين هو الواجب النفاد وأن القاعدة الدستورية القائلة بالمساواة بين المواطنين أمام القانون تمنع أن ترتكب جريمة واحدة فيها فاعل أصلي وآخر باعتباره مشاركا ومع ذلك يتابع الفاعل الأصلي بقانون الصحافة في حين يتابع الفاعل المشارك بقانون الإرهاب… وتبقى الكلمة الأخيرة للسلطة القضائية صاحبة الاختصاص الأصيل في القول الفصل في هذه النازلة و أمثالها”.

وكان اعتراف الرميد بأنه لم يكن يتوقع اعتقال شباب حزبه عن طريق البلاغ المشترك الذي وقعه رفقة وزير الداخلية السابق محمد حصاد، انتقادات واسعة من طرف نشطاء، من بينهم أعضاء في حزب العدالة والتنمية، وذلك في وقت لا بزال فيه 7 من شباب حزبه معتقلين داخل السجون بتهمة “الإشادة بالإرهاب والتحريض على أعمال إرهابية”، بسبب تدويناتهم عن مقتل السفير الروسي بتركيا قبل أشهر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *