صفقات “كوب 22” تنفجر بمراكش - جريدة اليومي الصحفي

Screenshot - 08_03_xxx2017 , 18_49_55

الرئيسية » أخبار مراكش » صفقات “كوب 22” تنفجر بمراكش
unnamed (6)

صفقات “كوب 22” تنفجر بمراكش

بدأت ألغام التسرع الذي عقدت به عمودية مراكش عددا من صفقات «كوب 22»، تنفجر في وجه الجماعة الترابية ووزارة الداخلية، وعلى رأسها صفقة الحافلات الكهربائية الصينية، إذ اعترف الرئيس محمد العربي بلقايد، في لقاء حول حصيلة تسيير «بيجيدي» للمدينة، قبل أيام، أن صعوبات كبيرة تعترض إتمام تنفيذ الصفقة، وبلغت مستوى فقدان الاتصال بالشركة الصينية، بمجرد اختتام قمة الأمم المتحدة للمناخ في نونبر الماضي.

ولم يكشف عمدة مراكش، في اعترافاته التي يوثقها شريط «فيديو»، كافة التفاصيل حول الصعوبات، غير أنه تحدث عن الشركة الصينية التي تربطها بالمغرب اتفاقية لتصنيع الحافلات الكهربائية قيمتها 120 مليون دولار وقعت أمام جلالة الملك في ماي 2016، قائلا: «هاد الشركة للأسف، وبعد «كوب 22»، بكل صراحة، غابت عنا، وبحثنا عنها فلم نجدها، فأبلغنا الوالي ووزارة الداخلية بأن الشركة لم تعد تجيبنا».

وفيما أضاف عمدة مراكش أن الشركة لم تظهر مجددا إلا بحلول مارس الجاري، «وعقدنا لقاء مع ممثلها، وتحدث معنا عن صعوبات كذا وكذا تعترض الشركة»، ومنها «مصادقة (أومولوغاسيون) وزارة النقل»، اعترف في التسجيل نفسه، أنه كان مقررا أن ينتهي تنفيذ الصفقة ويظهر المشروع إلى الوجود ليدشنه الملك قبيل «كوب 22»، غير أنه في النهاية «تسلمنا 10 حافلات فقط وتم تحريكها مؤقتا لمناسبة قمة المناخ بقرار استثنائي من وزارة الداخلية». وفيما أشار عمدة مراكش إلى عدم تمكن الصينيين من توفير محطة الشحن للحافلات لضيق الأجل قبل «كوب 22»، كشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، أنه لم يعترف بكل شيء إزاء مصير الصفقة، إذ أن الذي وقع، هو أن «الشينوا» خدعوا الجماعة الترابية، وورطوها في صفقة حافلات بعدد من الشروط والمعايير والمميزات، وبعد التوقيع، بدأ التماطل والسعي إلى فرض حافلات مخالفة للمتفق عليها، فصار المجلس بدوره يبحث عن إتمام الصفقة بأقل الأضرار، سيما وسط أحاديث عن صرفه 20 % من مبلغ الصفقة للشركة.

وأوضح المصدر في هذا الصدد قائلا إن «المعطيات المعلن عنها أول مرة، تفيد أن الشركة الصينية تم الاتفاق معها على حافلات مزدوجة طولها 20 مترا وتشتغل ببطاريات مشحونة مسبقا بالكهرباء، لكن عادت الشركة لتقول إن الحافلات التي تستطيع توفيرها أقل حجما (10 أمتار)».

وأكد المصدر نفسه أن «الأشغال الجارية الآن بمراكش لإقامة أعمدة شبكة كهربائية شبيهة بتلك الخاصة بالقطارات والطرامواي على الطريق التي جهزت سابقا لتكون خاصة بالحافلات البيئية، دليل على أن الحافلات لن تعمل بالبطاريات المشحونة بالطاقة الشمسية، وإنما بالكهرباء مباشرة، على غرار (طوبيس السلك) العتيق».

وتنضاف اعترافات عمدة مراكش بخصوص مصير الحافلات البيئية الكهربائية، التي أعلن أن المغرب أول بلد في إفريقيا والشرق الأوسط سيتوفر عليها، إلى ملاحظات سلبية كثيرة، تلاحق الصفقات التي أجريت لمناسبة الاستعداد لاحتضان المغرب «كوب 22» في نونبر الماضي.

وهمت المؤاخذات، أساسا الصفقات التفاوضية التي لم تخضع لمناقصات وتنافس، إذ اتهمت شكاية أمام القضاء، قبل أسابيع، عمودية مراكش بأنها عقدتها وكلفت ميزانية المدينة 28 مليارا لكن لم تنفذ، ومؤاخذات أخرى، ظهرت في إبان الاستعداد للقمة، ومنها التي أدت إلى إعفاء وال سابق من مهمة مسؤول قطب الأمن واللوجستيك في لجنة تنظيم القمة العالمية، دون الكشف للرأي العام بشفافية عن السر وراء ذلك.

امحمد خيي
عن الصباح

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *