received_1633427996675366-620x330

الباحث عبد المنعم لزعر: اتساع هامش الحرية بمواقع التواصل الاجتماعي افرزت انزلاقات تعاكس التوابث ، وهذه عقوبات المشيدي بالاعمال الإجرامية

23 ديسمبر 2016 - 1:45 ص

قال الدكتور عبد المنعم لزعر باحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري عضو مؤسس لمركز تكامل للدراسات والابحاث في حوار خص به مراكش بوست تفاعلا مع البلاغ المشترك بين وزارتي العدل والحريات  ووزارة الداخلية بخصوص الاشادة بمقتل السفير الروسي بأنقرة التركية في تدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي:

بداية يجب الاشارة إلى ملاحظة أساسية وهي أنه بعد الربيع العربي اصبحت فضاءات التواصل الاجتماعي مكتسحة من قبل نشطاء النقاش العمومي الذي بدأ يتفاعل مع عدد من القضايا والاشكالات التي أثارت ومازالت تثير الرأي العام الوطني والدولي وكان لهذا النقاش والتفاعل في كثير من المناسبات تأثير ايجابي ، حتى اصبحت هذه النقاشات جزءا رئيسيا وعنصرا رئيسيا من عناصر البناء الديمقراطي بالمغرب.
لكن وفي خضم هذا التطور الذي صاحب تزايد مساحات الانفتاح والحركية على مستوى فضاءات التواصل الاجتماعي يلاحظ وجود بعض الانزلاقات التي تعاكس الثوابت التي يتأسس عليها النظام السياسي بالمغرب أو منظومة القيم التي تكون روافق الامة المغربية في بعدها الحضاري والانساني أو تعاكس المعايير والصيغ القانونية الضابطة للسلوك الانساني ، وهو ما جعل المشرع ينتبه لخطورة تنامي جيل جديد من الجرائم على صعيد فضاءات التواصل الاجتماعي مما دفعه الى تجريم عدد من السلوكات والتمظهرات التي كانت إلى وقت قريب تندرج ضمن منظومة الفعل والتواصل والتعبير على مستوى فضاءات التواصل الاجتماعي كالاشادة بأفعال تكون جريمة ارهابية بواسطة الخطاب او الصياح او التهديدات المفوه بها بأي وسيلة من الوسائل
حيث نص الفصل 2-218 من القانون الجنائي على عقوبات  السجن لمدة تتراوح بين سنتين الى ستة سنوات مع غرامة مالية  من  10000 و 200000 درهم على كل من اشاد باعمال تكون جرائم ارهابية كما تسري نفس العقوبة على كل من اشاد او قام بالدعاية او الترويج لفائدة شخص او كيان او تنظيم او عصابة او جماعة ارهابية.

وخلص الباحث لزعر في ختام حديته بان هذه العقوبة تكون مشددة اذا كان المعني بالاشادة او الدعاية شخصا معنويا مع وقوعه تحت طائلة الحل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *